كل العرب صحيفة الجماهير العربية الاكثر مبيعا والاوسع انتشارا العدد 995 الجمعة 5.1.2007 - 16 ذو الحجة 1427


أسعار العملات (ش.ج)
2006/12/28

4.222 الدولار
8.273 استرليني
5.546 يورو

5.594

دينار أردني
0.739

جنيه مصري











هوية كل العرب سجل الزوار إتصل بنا ارشيف الاعداد مساعدة

البروفيسور فؤاد عودة من جلجولية المقيم في إيطاليا يرفض اقـتراحا لتعيينه وزيرا للصحة

فضل المجال المهني والطبي والعمل الانساني على المجال السياسي * وسائل الإعلام في ايطاليا تعطي صورة خاطئة عن العرب والمسلمين، حتى أبناؤنا يعانون في المدرسة من هذه الدعاية ٭ يترأس اللجنة الخاصة المنبثقة عن وزارة الصحة الايطالية والتي تشرف على التنسيق مع الاتحاد الاوروبي ٭ توجهات من عرب الداخل الى النقابة بغية فحص امكانية نقل اطفالهم الى ايطاليا لتلقي العلاج ٭ النقابة احتضنت هذا العام عشرات الاطباء من عرب الداخل، الذين عادوا الى ايطاليا بسبب تعجيزهم في النجاح في امتحانات وزارة الصحة الاسرائيلية ٭ معيد في جامعة روما التي تخرج منها بتدريس الاطباء في تخصص العظام


تقرير:محمد محسن وتد

البروفيسور فؤاد عودة من قرية جلجولية في المثلث سافر الى ايطاليا في عام 1980، لدراسة الطب وتخرج من جامعة روما وتخصص في امراض العظام والعلاج الطبيعي، وبدأ العمل في عدة مراكز ومستشفيات داخل منطقة روما واسس منذ عدة سنوات جمعية الاطباء الايطاليين من اصل اجنبي، لتتحول الى نقابة الاطباء الاجانب، انتخب في نقابة الاطباء الايطاليين في روما ويعمل مستشارا في هذه النقابة. وانتخب مجددا لرئاسة نقابة الاطباء الاجانب التي تضم 13 الف طبيب وممرض وصيدلي ومعالج طبيعي من الدول العربية وافريقيا وشرق اوروبا. كذلك الامر يترأس اللجنة الخاصة المنبثقة عن وزارة الصحة الايطالية والتي تشرف على التنسيق مع الاتحاد الاوروبي، وتصادق على منح الشهادات لخريجي الطب. في الآونة الاخيرة عرض على البروفيسور عودة، اقتراح من قبل حزب يساري ايطالي ليشغل منصب وزير الصحة او نائب لوزير الخارجية، لكنه فضل المجال المهني والطبي والعمل الانساني على المجال السياسي. خلال الفترة الاخيرة، قام البروفيسور عودة مع العديد من الاطباء بزيارات عمل الى اليمن وتونس والمغرب، لتبادل الخبرات وتدريس الاطباء المحليين، والاهم تقديم العلاج للاطفال، يشار الى ان حوالي 30% من الاطفال من العالم العربي وافريقيا، ممن يتم احضارهم الى ايطاليا للعلاج وبمبادرة نقابة الاطباء الاجانب هم اطفال من العراق وفلسطين، ولوحظ ايضا توجهات قليلة من عرب الداخل الى النقابة بغية فحص امكانية نقل اطفالهم الى ايطاليا لتلقي العلاج. ليس هذا فحسب، فالنقابة احتضنت هذا العام عشرات الاطــــــباء من عرب الداخل، الذين عادوا الى ايطاليا بسبب تعجيزهم في النجاح في امتحانات وزارة الصحــة الاسرائيلية، فيما تسعى النقابة لمنح الاطباء الاجانب الاقامة او الجنسية الايطالية، ليتسنى لهم العمل بحرية في مستشفيات ايطاليا. هـــذا العام مـنـح الدكتور عودة لقب ودرجة البــروفيسور، وهو يعمل كمعيد في جامعة روما التي تخرج منها، ويقوم بتدريس الاطباء الذين يتخصصون في مجال العظام.
وعــن الهدف مــن تـأسـيس هذه الجمعية والنقابة يقول بروفيسور عودة:"الهدف ان نجعلها رديفا مهما داخل جمعية الاطباء الايطاليين، لان معظم الاطباء الاجانب يحملون الجنسية الايطالية، والاهم التعرف على المشاكل التي تواجه الاطباء من اصل اجنبي، والتي تختلف عن مشاكل الاطباء الايطاليين، والهدف الآخر هو مساعدة المرضى والمهاجرين الاجانب الذين يحتاجون الى العناية، لان هناك كثيرا من المرضى الاجانب تواجههم عوائق كثيرة نحاول المساهمة في حلها لوجود معرفة اساسية بثقافة المهاجر". واضاف:"النقابة تضم ما يقارب 13 الف طبيب اجنبي من العالم العربي وافريقيا وشرق اوروبا، بالمقابل تسعى النقابة جاهدة للتواصل مع العالم العربي والافريقي، في الآونة الاخيرة ترأست وفودا وقمنا بزيارات الى اليمن وتونس والمغرب، بالاساس لتبادل الخبرات، وتدريس الاطباء المحليين، معاينة وتشخيص الحالات المستعصية من الامراض للاطفال ونقلهم للعلاج في ايطاليا، حيث ان 30% من الاطفال الذين يصلون الى ايطاليا للعلاج هم من فلسطين والعراق، وهناك توجه لبعض العائلات من عرب الداخل تطلب العلاج لاطفالها، نتحدث بالاساس عن علاج لامراض القلب والسرطان والدم والعظام".
وتحدث البروفيسور فؤاد عن المشاكل التي تواجه الاطباء الاجانب في ايطاليا:"هناك اربع مشاكل رئيسية: اولها شرط الجنسية الايطالية للاشتراك في مسابقات العمل الحكومية، ثانيا تجديد اذن الاقامة للاطباء والصيادلة لمنع شطب اسماء الاطباء من النقابة، ثالثا مشكلة الدخول الى مدرسة التخصص، فالطبيب من اصل اجنبي ملزم ان يكون حاصلا على منحة دراسية مدفوعة منه شخصيا، وبغير ذلك لا يمكن له التسجيل في هذه المدارس، وهذا يخالف وضع الطبيب الايطالي لان الحكومة تقوم بدفع مصاريف التخصص . اغلب هذه المشاكل نقوم بحلها مع الحكومة الايطالية التي تتفهم ظروف الطبيب الاجنبي، وهذا العام على سبيل المثال احتضنت النقابة عشرات الاطباء من عرب الداخل والذين انهوا دراسة الطب منذ سنوات في ايطاليا لكن تواجههم صعوبات في اجتياز امتحانات وزارة الصحة الاسرائيلية، عادوا الى ايطاليا ومنهم من اجتاز الامتحانات هناك وباشر العمل، لكن تبقى المشكلة الاساسية حصولهم وافراد عائلاتهم على الجنسية او الاقامة، ونحن نسعى للتوصل الى حل جذري ونهائي ليكون بامكان الطبيب الاجنبي العمل بحرية ودون تقييدات في المستشفيات الايطالية، علينا ان نذكر ان النقابة والجمعية تضم بداخلها الى جانب الاطباء، ايضا الصيادلة والممرضين والمعالجين الطبيعيين".
واضاف البروفيسور فؤاد:"هناك نسبة كبيرة من المشاكل لم نجد لها حلولا بعد، المسألة ليست سهلة بكل المقاييس وقد خاب املي ايضا في ايجاد بعض الحلول وبشكل خاص مع مؤسسات الدولة، وهناك بعض العوائق المهمة مثل كثرة عدد الاطباء الايطاليين المسجلين في النقابة وعددهم يقارب 83 الف طبيب ايطالي مسجلين في نقابة روما، منهم 1000 طبيب اجنبي فقط من مختلف الجنسيات والجميع يبحث عن فرصة متاحة للعمل ، من خلال النقابة الخاصة بالاطباء الاجانب والمؤتمرات التي نقوم بها نجحنا باجراء اتصالات مهمة لشرح معاناة ومشاكل الاطباء الاجانب مع المسؤوليين السياسيين، فهناك حواجز سياسية لا نستطيع تجاوزها مثل العوائق التي تثيرها رابطة الشمال المنتمية الى الائتلاف الحكومي والتي تعارض كثيرا حقوق المهاجرين".
وتطرق البروفيسور فؤاد الى نشاط الاطباء العرب في النقابة و الجمعية:"هم الركن المهم جدا في نشاط الجمعية ومن المفرح ان يكون 90% منهم في وضع نظامي من جهة العمل، انه من المفيد ان يجد المهاجرون ان هناك اطباء يتحدثون لغتهم ويستطيعون فهمهم بشكل افضل،شهريا في منطقة روما نقدم العلاج لمئات الاشخاص من نساء واطفال وشباب، لدينا في روما حوالي 21 عيادة، لدينا ايضا عيادات طب اسنان وهي مطلوبة جدا بسبب ارتفاع اجور اطباء الاسنان . نحن لا نغلق الباب امام اي محتاج، الباب مفتوح للجميع، بدون شك الاغلبية الساحقة من المراجعين هم من الاجانب ولكن حصل وحضر بعض المراجعين الايطاليين، نحن نعمل على مبدأ ان الصحة حق للجميع".
وعن نشاط الجمعية لتوفير فرص عمل للاطباء الاجانب يوضح البروفيسور فؤاد:"وجدنا الكثير من الاطباء من اصل اجنبي عملوا في مستشفيات خاصة، فالكثير من المستشفيات تتوجه الينا وكذلك المختبرات والمراكز الصحية لحاجتهم لاطباء للعمل لديهم، والاهم ان الجمعية معترف بها من كل المؤسسات المختصة،ولكنها تبقى جمعية ولا نريد ان نغير صفتها هذه، انها جمعية متطوعين لمساعدة الاطباء من اصل اجنبي ذات الاهداف السابقة التي ذكرناها، ثم ان هناك هدفا اساسيا آخر وهو التعاون في مجال الصحة بين ايطاليا وبلاد المنشأ".
وتطرق البروفيسور فؤاد الى الحقوق والواجبات للاطباء الاجانب بالقول:"نحن نطالب بحقوقنا ولا يمكن ان يبقى الشخص الاجنبي بعد ان حصل على الجنسية مهاجرا دائما، كاطباء اجانب نقوم بدفع الضرائب، ولكن هناك حقوقا لا يحق لنا مزاولتها، للاسف الشديد وسائل الاعلام في ايطاليا تعطي صورة خاطئة عن العرب والمسلمين، حتى ابناؤنا يعانون في المدرسة من هذه الدعاية، فمن المحزن القول انه حتى الاطباء الاجانب الذين يعيشون في ايطاليا منذ سنوات يشعرون ببعض الضيق والقلق وكأنهم يواجهون امتحانا صعبا، مع ان معظمهم يحملون الجنسية الايطالية" .

يوم الخميس - 4 كانون ثاني 2007 عودة للعناوين...


تحضير للطباعة | ارسال الخبر لصديق
الصفحة الرئيسية
وجهة نظر
اهم الانباء
محليات
شؤون فلسطينية
مقالات
ملحق اليوم السابع
الرياضة والشباب
ثقافة وفنون
مواقع اخبارية
اذاعة وتلفزيون
القائمة البريدية



© Kul-Alarab.com - All Rights Reserved.